العلامة الحلي

65

منتهى المطلب ( ط . ج )

الثالثة : لو أراد فائت الحجّ البقاء على إحرامه إلى القابل ليحجّ من قابل ، فالظاهر من الروايات : المنع منه ؛ لأنّهم عليهم السلام أوجبوا عليه الإتيان بطواف وسعي « 1 » ، وحكموا بانقلاب الحجّ إلى العمرة « 2 » . وقال مالك : يجوز ؛ لأنّ تطاول المدّة بين الإحرام وفعل النسك لا يمنع إتمامه ، كالعمرة « 3 » . وبما قلناه ذهب الشافعيّ « 4 » ، وأصحاب الرأي « 5 » ، وابن المنذر « 6 » لظاهر الحديث من قوله عليه السلام : « من فاته الحجّ ، فعليه دم ، وليجعلها عمرة » « 7 » . ولأنّ إحرام الحجّ يصير في غير أشهر ، فصار كالمحرم بالعبادة قبل وقتها . الرابعة : المكّيّ وغيره سواء في وجوب الهدي بالفوات وعدم وجوبه ، بخلاف دم التمتّع ؛ لأنّ الفوات يحصل من المكّيّ ، كما يحصل من غيره ، فإن أوجبنا الهدي على غير المكّيّ ، وجب على المكّيّ أيضا . الخامسة : العمرة المفردة لا تفوت ؛ لأنّ وقتها جميع أيّام السنة . أمّا المتمتّع بها ، فإنّها تفوت بفوات الحجّ ؛ لأنّها منوطة بوقت معيّن ، كالحجّ .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 295 الحديث 999 . ( 2 ) الكافي 4 : 276 الحديث 2 ، التهذيب 5 : 294 الحديث 998 ، الاستبصار 2 : 307 الحديث 1095 . ( 3 ) المغني 3 : 569 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 527 . ( 4 ) الأمّ 2 : 165 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 234 ، المجموع 8 : 290 ، السراج الوهّاج : 172 . ( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 175 ، بدائع الصنائع 2 : 220 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 182 ، شرح فتح القدير 3 : 60 ، تبيين الحقائق 2 : 415 ، مجمع الأنهر 1 : 307 . ( 6 ) المغني 3 : 569 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 524 . ( 7 ) المغني 3 : 567 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 524 ، كنز العمّال 5 : 261 الحديث 12817 فيه بتفاوت .